ما هي الشروط الأساسية ليكون الدعاء مستجابا؟

131

“قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ۖ” (سورة الفرقان) أوضح علماؤنا المسلمون أنه ينبغي علينا مراعاة شروط عدة حتى يتقبل الله عز وجل دعواتنا. فمثلما أن كل عمل له أصول وآداب وكذلك الدعاء، الذي يمكن اعتباره أحد أهم الأمور في الحياة، له آدابه وأصوله.

  • الإخلاص

أول هذه الشروط بالتأكيد هو الإخلاص في الدعاء. يُفضّل  الأستاذ بديع الزمان سعيد النورسي (رحمه الله) في كتاباته إنفاق درهم واحد بإخلاص على آلاف الدراهم التي تنفق بدون إخلاص. فالإخلاص هو ذلك الإكسير الذي يجعل العمل الذي يكون فيه وسيلة للوصول إلى عرش الرحمن. أما الأعمال غير المخلصة فهي كالجثث الهامدة إن جاز التعبير. كما أنها لا تعكس أية دلالة من دلائل الحياة ولا تمتلك خصائص يمكنها إيصال الفرد إلى هدفه.

  • التضرع بقلب طاهر

أما الوسيلة الأخرى كي تحظى أدعيتنا بالاستجابة هي التضرع والتوسل إلى الله بقلب طاهر. فدعاء العبد، الذي يحفظ لسانه من اللغو واللغط وقلبه من المعاصي ومعدته من أكل الحرام ويده من الكسب الحرام، يستجاب له بسرعة لدرجة أن المولى عز وجل يجيب دعاءه قبل أن يخفض العبد يديه بعد إنهاءه الدعاء ولكن أحيانا قد يؤخر رغبة العبد لحكمة يعلمه الله عز وجل وحده.

  • الدعاء بإحسان الظن بالله

هناك سبب آخر وهو أن نؤمن بأن الله يستجيب دعاء عبده، وآملين أنه سيحققه. في حديث لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ورد في سنن الترمذي، قال رسول الله:”ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ لاهٍ”.

حسين جولتكين – صحيفة أوزجور دشونجه

 

 

 

CEVAP VER