ما هي خيارات الرد الروسي على إسقاط تركيا لطائرتها الحربية ؟

29

عواصم عالمية (وكالات) – تعددت تحاليل الخبراء بخصوص السيناريوهات الممكنة أمام روسيا من أجل تنفيذ تهديدها بالرد على إسقاط تركيا للطائرة الروسية (سو-24 ) بعد خرق مجالها الجوي أمس الثلاثاء.

وتتابعت تصريحات المسؤولين الروس بشأن ردهم المحتمل، واكتفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالقول أن ما حدث ستكون له عواقب وخيمة على العلاقات مع تركيا.

وقال رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيدف إن بلاده ستراجع المشاريع التجارية المشتركة بين الدولتين وان الشركات التركية سستخسر حصتها في السوق الروسية، ودعا مسؤولون كبار في البرلمان الروسي إلى تعليق حركة الطيران إلى تركيا ووقف رحلات السياح الروس إليها.

ونقلت صحيفة “كوميرسانت” الروسية عن مصدر رفيع المستوى في الكرملين، أن شركة الغاز الروسية “جازبروم” ، قد تعدل عن مشاركتها في مشروع إنشاء خط أنابيب الغاز عبر تركيا (الخط التركي)، وقد تراجع شركة “روس أتوم” صفقة بناء أول محطة للطاقة النووية في تركيا، بقيمة 22 مليار دولار.

وقالت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية إن تركيا تحصل على نحو 60% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من روسيا التي لن تضحي بسهولة  بسوق كبير كهذا، في الوقت الذي تنهار فيه أسعار الغاز الطبيعي في السوق الدولية، مؤثرة بشكل كبيرة على التوازنات الاقتصادية في روسيا، ويتفق ذلك مع قول وزير الطاقة التركي الجديد برات البايراق إنه لا يرى خطرا في المدى القريب على العلاقات بين البلدين في مجال الطاقة.

وفي الشق العسكري توقعت  صحيفة “لو موند” الفرنسية أن تكثف روسيا من ضرباتها الجوية في روسيا في المناطق القريبة من تركيا ويقطنها التركمان، مع إعلان موسكو عن إرسال مدمرة إلى البحر المتوسط مقابل اللاذقية وإعلان وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو عن نشر منظومة “إس-400” المضادة للطائرات في سوريا، واعلنت هيئة الأركان الروسية قطع جميع اتصالاتها العسكرية مع أنقرة.

ويبقى تحكم تركيا في مسار  مضيقي البوسفور والدردنيل في مسار السفن الروسية المارة عبر  مضيقي البوسفور والدردنيل من الأوراق التي تملكها تركيا، لكن اتفاقية  “مونترو” لعام 1936، التي تنظم حركة المرور عبر المضايق، لا تعطيها الحق في التضييق على الملاحة البحرية إلا إذا كانت في حالة حرب و تهدد أمنها مباشرة .

 

CEVAP VER