نقابي كردي بتركيا: الأكراد رفعوا البطاقة الصفراء في وجه الحركة الكردية

39

ديار بكر (تركيا اليوم) – اعتبر رئيس نقابة المحامين بمدينة ديار بكر جنوب شرق تركيا طاهر ألتشي أن النتائج التي حصلت عليها الحركة السياسية الكردية في الإنتخابات البرلمانية المبكرة يوم الأحد الماضي بمثابة بطاقة صفراء رفعها الأكراد في وجه الحركة.

وأكد ألتشي في تقييمه لنتائج الانتخابات لصحيفة” زمان” التركية على أن حزب الشعب الديمقراطي الكردي حقق فوزا كبيرا في انتخابات 7يونيو/ حزيران وأن استخدام السلاح فور انتهاء الانتخابات وبدء مرحلة نزاع وموت عدد كبير جراء الاشتباكات أصاب كل ذلك المجتمع الكردي بخيبة أمل كبيرة.

وأضاف ألتشي:”كان المجتمع الكردي في انتخابات 7 يونيو/ حزيران قد أظهر دعمه للحل الديمقراطي، ولم يدعم العنف وحمل السلاح. بل على العكس قدم دعمه لإيجاد فرصة لمنح الإدارات والحل الديمقراطي فرصة، وبدون شك فإن أهل المنطقة لايزالون عازمين على حل هذه المشكلة بالطرق الديمقراطية ومن خلال حزب الشعب الديمقراطي بوجه خاص. فلايوجد شك في أنه على الرغم من خسارته للأصوات في المنطقة لايزال الأكرد يدعمون حزب الشعوب الديمقراطي بقوة، وبالتالي لا بد من تقييم فعلي لهذه الفرصة وإن سألتموني عن رأيي سأقول لكم إن الشعب الكردي في انتخابات 1نوفمبر/ تشرين الثاني رفع الكارت الأصفر في وجه الحركة السياسية الكردية”.

الخوف أثّر على أصوات الناخبين

وأوضح طاهر ألتشي أن الخوف من حالة عدم الاستقرار التي تشهدها تركيا والمشاكل الأمنية التي تشهدها المنطقة كان له تأثير كبير على أصوات الناخبين، فالشعب يشعر بالعضب وعدم الرضا تجاه المواجهات التي تشهدها البلاد.

وأضاف أن الأكراد غير راضين عن هذا الوضع ولذلك حملوا جزءا من مسؤولية ما حدث على حزب الشعوب الديمقراطي قائلا:”هم غاضبون من السلطة السياسية وكذلك من حزب الشعوب الديمقراطي لكن الجزء الأكبر من ثمن هذا دفعه حزب الشعوب الديمقراطي. والرؤية العامة هي أن مرحلة النزاع هذه ضمنت إمكانية أقوى لانفراد العدالة والتنمية بالسلطة في شرق وجنوب شرق البلاد”.

الأكراد ينتظرون حلا سلميا

واستطرد طاهر ألتشي في حديثه قائلا:”الفرصة لم تضع كليا بعد، فأنا أرى أنه لابد من استبعاد السلاح من المشهد. فنشر السلاح والعنف بالمنطقة في الطرقات والساحات المدنية داخل المجتمع أصابه بشيئ من عدم الراحة، وقلنا هذا منذ ثلاثة أشهر بعدة وسائل. واليوم أدرك الجميع أننا كنا محقين ف هذا. المهمة الرئيسية فيما بعد هي إسكات السلاح مرة أخرى ووقف المواجهات في المناطق المدنية، فالغالبية العظمى من المجتمع الكردي تنتظر حلا سلميا للأزمة. وإذا تصورت الحكومة أن الدعم الذي بلغ 50% في انتخابات 1 نوفمبر هو بمثابة دعم للعنف والسياسة البوليسية والعمليات العسكرية فهي بذلك سترتكب خطأ فادحا. بل على العكس لابد من قراءة الموقف على أنه رصيد من الشعب يفتح المجال لحل هذه المشكلة”.

هناك تعصّب لدى أصحاب وجهات النظر المختفلة

وفي تعليق منه على حملات قمع الإعلام التي تشهدها تركيا قال طاهر ألتشي:”إن مداهمة مقرات الصحف وإغلاق القنوات وإعتقال الصحفيين هو مشهد يظهر في دول العالم الثالث. فتعصّب الحكومة ورئاسة الجمهورية بوجه خاص بشأن الانتقادات ووجهات النظر المعارضة هو ما أوصل تركيا إلى هذه الحال. فالعالم الآن ينظر إلى تركيا على أنها ليست دولة حريات ولابد من تغيير هذه النظرة”.

 

 

 

CEVAP VER