هل يجوز شرعا إجراء العمليات التجميلية ؟

56

أنقرة (تركيا اليوم) – قالت منصة الإرشاد الديني بالمجلس الأعلى للشؤون الدينية مجيبة عن سؤال: “هل العمليات الجراحية بغرض التجميل جائزة شرعا؟” أن:

القرآن الكريم يوضح أن الإنسان خلق في أحسن تقويم ووهبه الله النعم المختلفة والقدرات والجمال لكي يكون مؤهلا للخلافة في الأرض. (البقرة- 2/30) ، (النحل- 16/8) ، (الحج- 22/65) ،(لقمان- 31/20)، (الملك- 67/23)، (البلد- 90/4)، ( التين- 95/4).  كما أن المولى عز وجل، الذي خلق الإنسان في أحسن صورة، سمح له بالتزيّن في حدود معقولة وأن يبدو في مظهر حسن وأن يحافظ على جماله. (الأعراف- 7/32).

واللافت للانتباه هو تحريم الإسلام لتغيير الصفات والهيئة، التي خلق الإنسان بها (الفطرة) ، لكي يبدو أكثر جمالا ووصفا وحكم بأنها إفساد للفطرة. (النساء- 4/119) ، ( الروم- 30/30).

وبهذا وصف الرسول – عليه الصلاة والسلام- وشم الجسد بغرض تزيينه وترقيق الأسنان ونمصها وتغيير خلق الله بأنها مفسدات للفطرة ولعن من يفعل هذا سواء لنفسه أو لغيره. (البخاري، اللباس، 83-87 و المسلم، اللباس، 33).

وعلى عكس هذا فإنه في حالة وجود شذوذ أو زيادة أو نقصان في أي عضو من أعضاء الجسد تؤثر سلبا على الإنسان نفسيا ويجدها الآخرون شيئا غريبا لأقصى درجة فإن الخصوع حينذاك لعمليات جراحية لغرض التجميل لإصلاحها لا يعد إفسادا للفطرة بل يعد علاجا وعملية تطبيع. حيث يسمح ديننا بالعمليات الجراحية التجميلية بغرض العلاج.

لذا فإن الصحابي عرفجة عندما كسر أنفه في إحدى الغزوات صنع بديلا له من الفضة وعندما أصابه النتن أذن له رسول الله باسبتداله بآخر من الذهب.(أبي داود، الخاتم ،7) و( الترمذي، اللباس، 31)

وبناء على هذا فإن خضوع من فقدوا عضوا من أعضائهم كالأنف أو الأذن أو العين نتيجة لإصابة أو حادثة، والذين يعانون من خلل منذ ولادتهم أو بعده للعمليات الجراحية التجميلية يعد علاجا ولا يمكن وصفه بأنه إفساد للفطرة.

ومن هذا نستخلص أنه يجوز الخضوع لعملية جراحية تجميلية بشرط:

  • ألا يكون الغرض منها تغيير الفطرة السليمة الصحيحة.
  • أن يكون الغرض منها العلاج أو إصلاح خلل.
  • ألا تكون بهدف التشبّه بالجنس الآخر أو بغرض الخداع.

 

 

 

 

 

 

 

CEVAP VER