4 دول تتنافس لتلبية احتياجات روسيا الزراعية وجذب سياحها

27

عواصم (تركيا اليوم) – ازدادت حدة المنافسة بين كل من مصر والمغرب وإسرائيل وإيران من أجل ملء فراغ الواردات الزراعية الروسية التي كانت تأتي من تركيا، بالإضافة إلى توفير وجهة سياحية بدلية للسياح الروس بعد أن أجبروا في أقل من شهر على وقف رحلاتهم المفضلة إلى كل من مصر وتركيا. حيث كثف المسؤولون في قطاعات التجارة والسياحة في تلك الدول من حجم اتصالاتهم مع نظرائهم الروس.

وترتبط فرص كل دولة في دخول السوق الروسية بالقرار السياسي الروسي والأسعار وشروط تفرضها هيئات الرقابة الصحية، إلا إن وزارة الزراعة الروسية تشير إلى إمكانية استبدال الخضراوات التركية بدول أخرى ذكر منها مسؤولو الوزارة إيران وإسرائيل والمغرب.

ويبدو الطريق مفتوحا أمام هذه الدول لأن روسيا قبل أن تقر الحظر الجديد على المنتجات التركية فرضت قبلها بعام ونصف العام حظرا لايزال قائما على واردات اللحوم والخضراوات والفواكه من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وأستراليا وكندا والنرويج، ردا على العقوبات السياسية التي فرضتها تلك الدول على مسؤولين روس على خلفية الأزمة الأوكرانية.

وفي آخر مرة تجددت العقوبات المتبادلة بين روسيا وأوروبا حتى نهاية يناير من العام القادم، ويزيد ذلك من فرص مصر والمغرب وإسرائيل وإيران لتعويض المنتجات التركية في غياب المنافسين الأوروبيين، وهي دول على مقربة من السوق الروسية بحسب ما تتطلبه شروط تخزين ونقل المنتجات الزراعية سريعة التلف.

ولم تنشر روسيا حتى الآن قائمة مفصلة بالمنتجات التي تحظر استيرادها من تركيا لكن الجانب التركي أكد أن المنع شمل حتى الآن  الخضراوات وبعض الفواكه مثل الحمضيات والتفاح، ويجب الانتظار لبداية شهر يناير القادم حتى يظهر بوضوح حجم ونوع المنتجات المعنية بالحظر الروسي.

وقال مسؤولون مصريون إن القرار الروسي يمكن أن يخفض الواردات التركية من الخضر والفواكه إلى 66 بالمئة، بالإضافة إلى الملابس والجلود، دون ان يوضحوا إن كانوا استقوا تلك الأرقام من الروس أم من دراسة ذاتية للسوق، و حتى الآن بلغت قيمة  المحظور دخوله لروسيا من المنتجات التركية نحو 736 مليون دولار بحسب وزير التجارة التركي.

والتقى وزير التجارة والصناعة المصري نظيره الروسي ليبحثا طلبا مصريا لتعويض الفراغ الذي تركته الصادرات التركية المتوقفة، حيث يراهن المصريون على تصدير أنواع الفواكه وأيضا منتجات الأثاث والجلود، وزادت الصادرات المصرية الزراعية لروسيا عام 2014 إلى أكثر من 260 مليون دولار و طلبت مصر  من روسيا قائمة بالمنتجات التي يمكنها توفيرها وتأمل ان تأخذ حصة من البطاطس والبرتقال والبصل، لكن بعضها مثل الفراولة والطماطم  التي تتطلب سرعة في التصدير وتخزينها لفترة يسيرة حتى لا تتلف تواجه مشكلة أخرى بسبب الحظر الجوي الذي فرضته روسيا على الطائرات القادمة من مصر، كما يخشى البعض من أن يساهم سحب كميات كبيرة من الخضراوات والفواكه من السوق المحلية لأجل تصديرها ندرة وارتفاعا في أسعارها المتضخمة أصلا بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعرفها البلاد.

ويريد المغرب الذي يعد من أكبر موردي المواد الغذائية  والفواكه الطازجة والعصائر لأوروبا  زيادة صادراته الزراعية إلى روسيا، وأعلن في وقت سابق عن اجتماع مسؤولين في وزارة الزراعة الروسية مع السفير المغربي في موسكو للحديث في الموضوع، ونظرا لشرط المواصفات المفروضة من هيئات الرقابة الصحية يبدو المغرب وإسرائيل اوفر حظا باعتبار تجربتهما الطويلة في توريد منتجات زراعية وغذائية لأسواق تراقبها بصرامة هيئات مماثلة في أوروبا وأمريكا.

ويتنافس كل من المغرب و إسرائيل إلى  جانب اليونان على جذب السياح الروس بعد أن حرموا من وجهتهم الرخيصة والمفضلة في مثل هذا الوقت من الشتاء إلى مصر وتركيا، بسبب الاعتداء الإرهابي الي استهدف الطائرة التي كانت تقل سياح روس من مصر ثم تدمير الطائرة الروسية الحربية من طرف مقاتلات تركية، وتكثفت البرامج التحفيزية والدعائية التي تنسقها هيئات السياحة في المغرب وإسرائيل مع وكالات السفر ووسائل الإعلام والممثليات الدبلوماسية، وتشير الأرقام إلى ما لا يقل عن 3 ملايين سائح روسي يزورون تركيا سنويا، وقلصت أصلا الأزمة الاقتصادية في روسيا من قدرة السياح الروس على التوجه لأماكن أبعد في أوروبا و وآسيا بسبب انهيار أسعار المحروقات وسعر صرف الروبل.

 

 

 

CEVAP VER