السبت 19 May 2012

 

الاقتصاد من أجل السياسة أم السياسة من أجل الإقتصاد؟

الكاتب: 

في قاعة أحد الفنادق التركية الكبرى باسطنبول ووسط ثقافة وحضارة بلد اسلامي عريق حقق نجاحا اقتصاديا مشهودا له خلال عقدين من الزمان .جاءت القمة المصرفية التركية العربية , ويأتى سؤال يتردد في أذهان الساسة‏..‏ هل الاقتصاد من أجل السياسة أم السياسة من أجل الاقتصاد؟‏..‏و الإجابة يمكن ملاحظتها واستكشافها من فاعليات القمة التي عقدت باسطنبول علي مدي يومين وتحدث خلالها عدد كبير من المسئولين بالحكومة التركية و نخبة من الخبراء ورجال البنوك العرب‏..‏وقد اشاروا جميعا الى ان تركيا لها جذور في العالم العربي كما ان للثقافة العربية جذورا فى الثقافة التركية , والثقافة التركية مرحب بها فى العالم العربى والدليل علي ذلك القبول العربي للاعمال الفنية ‏..كما ان‏ حكومة أردوغان ليست حكومة عاطفية ولكنها حكومة وطنية تجيد رسم سياساتها وحساباتها جيدا‏ ,‏ والدليل على ذلك مردود الإستثمارات العربية في القطاعات المختلفة من الاقتصاد التركي والتى تجاوزت الـ‏30‏ مليار دولار .‏ مما يؤكد على أهمية الاستثمارات والأموال العربية لتركيا و أن عين السياسي التركي اختارت هذه المرة الشريك الصحيح القادر علي خدمة الأهداف القومية التركية . فالحرص متبادل من الجانبين العربي و التركى ‏للتأكيد علي أهمية التعاون الإقتصادي والمالي...ويري الخبراء أن المجال مفتوح لمزيد من التعاون الإقتصادي العربي التركي , وظهر ذلك بوضوح خلال القمة المصرفية التي نظمتها تركيا مؤخرا , حيث كانت بمثابة تظاهرة إقتصادية وسياسية معا , ولتؤكد ان الاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة . و لاشك أن هناك رغبة بين الجانبين العربي والتركي لمزيد من الحضور السياسي لتركيا علي المسرح العالمي خاصة مع ما تبديه تركيا من اهتمام بدعم المواقف والحقوق العربية علي الساحة الدولية .