السبت 19 May 2012

 

حقيقة نوايا أوباما تجاه العالم الإسلامى !

ويشاء الله أن يحصل قبل أيام ما يمكن أن يؤدي إلى حل هذه الألغاز في فكر أوباما وتوجهات أمريكا ككل تجاه العالم الإسلامي، لقد اجتمعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون مع شريف شيخ أحمد الذي يتولى الحكم في الصومال في نيروبي، وأن الوزيرة الأمريكية قطعت لشريف وعدا بالمساعدة في إخراج المسلحين الإسلاميين من العاصمة مقديشو، بعد ذلك ومساء الجمعة الماضي 5/3/2010 قالت صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن مصدر وصفته بالمصدر المطلع بأن الإدارة الأمريكية ستأمر بشن غارات جوية على المسلحين الإسلاميين في العاصمة الصومالية، وأن أمريكا أيضا ستساعد الحكم في الصومال عن طريق إرسال قوات خاصة.أمريكا، التي تعاني ما تعاني من أزمة اقتصادية لا تسمح لها بشن حروب جديدة، ستأتي إلى الصومال من جديد إن صحت الأخبار، فهل يكشف ذلك عن حقيقة نوايا أوباما أو عن الإستراتيجية الأمريكية في العالم الإسلامي، يبدو أن أمريكا ليس أمامها خيار حيال قرار استراتيجي متخذ فيها، وهو شن الحرب منذ إعلان أوباما أثناء حملته الانتخابية، وقبل تولي منصبه، عن توجهه لتوسعة نطاق الحرب الأمريكية في أفغانستان، وعدم رضاه عن الحرب التي شنها سلفه بوش في العراق، وهو يثير التساؤلات عن حقيقة نواياه تجاه العالم الإسلامي، ولماذا هو مع الحرب على أفغانستان وضد الحرب في العراق، ثم أصبحت التساؤلات عن حقيقة نوايا الرجل أكبر عندما وسع نطاق الحرب في أفغانستان وجعلها تشمل الأراضي الباكستانية، وهو إذ يتكلم عن حروب أمريكا يعتبر أن حرب العراق لم يكن لها سبب وجيه، أو بمعنى آخر أنها كانت عبارة عن خطأ فادح وقعت فيه كل من أمريكا وبريطانيا، وقد لا يكون تفكير أوباما بعيدا عن التفكير في بريطانيا حول الحرب في العراق، إذ يخضع توني بلير ومساعدوه لتحقيقات في الوقت الحاضر؛ لأنه قبل الدخول مع بوش في حرب في العراق لم تكن ضرورية، فما هو الضروري في أفغانستان والباكستان وليس ضروريا في العراق، لا شك أن هذا السبب لا يصرح به أميركيا، وإنما يتم التعامل معه تحت عنوان مكافحة الإرهاب، وهم يعلمون علم اليقين أن قتل الفقراء في أفغانستان ليس له علاقة بالعمليات التي شنت باسم القاعدة.في العالم الإسلامي أي بلد مرشح لقيام حكم إسلامي فيها، ولذلك كانت الحرب في أفغانستان من أجل إسقاط حكم طالبان الإسلامي، ولأجل ذلك جرى توسيع الحرب الأفغانية لتشمل أراضي باكستانية؛ لأنها انتزعت من الحكومة الباكستانية اعترافا بتطبيق الشريعة الإسلامية فيها، ولأجل ذلك أوعزت أمريكا لجيران الصومال لإسقاط حكم المحاكم الإسلامية هناك، ولما لم تستطع القوات الإفريقية ضمان الحكم الجديد في الصومال الذي تحول بموجبه شريف من إسلامي إلى طالب للمساعدة الأمريكية ضد الإسلاميين المعارضين له، تجد أمريكا نفسها الآن معنية إن لم تجد وسيلة إفريقية إلى التدخل في الصومال من جديد، حتى تحول دون عودة الحكم إلى الإسلاميين تحت اسم المحاكم الإسلامية، الآن فقط يمكن فهم لماذا يعتبر أوباما الحرب على العراق بمثابة الغلطة وكذلك الإنجليز، كانت غلطة لأن العراق في ظل حكم صدام لم يكن حكما إسلاميا ولا مرشحا أن يحكم فيه إسلاميون، ونظام صدام له مثيلات تتعامل معها أمريكا وليست محرجة من هذا التعامل، لأجل ذلك تعتبر الحرب على العراق غلطة بالفعل من حيث المنطق الأمريكي.