أمريكا تدفع ضريبة للدولة العثمانية .. وتعقد اتفاقًا مكتوبًا باللغة التركية
By الكبير | أربعاء, 07/28/2010 - 12:25
السنة 1783م... شرعت الولايات المتحدة الأمريكية الدولة البحرية الجديدة - ولو كانت متواضعة حسب المواصفات الأوربية – في السفر وحدها عبر البحار. وفي الخامس والعشرين من شهر يوليو سنة 1785م تنطلق السفينة الأمريكية الأولى حاملة العلم الأمريكي، فيستولي عليها الأسطول العثماني قبالة سواحل الجزائر. إن هذه السفينة التي تسمى "ماريا" كان يقودها الكابتن "ايساك ستيفنز"، وكانت في طريقها إلى ميناء بوسطن. بعد ذلك تعرضت سفينة أمريكية يقودها الكابتن "أوبرين دوفين" لنفس مصير السفينة الأولى وهي في طريقها إلى ميناء فيلادلفيا. حتى يذكر أن العثمانيين قد استولوا على ما يزيد على 11 سفينة أمريكية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر1793م. فأذن الكونجرس الأمريكي حينها للرئيس الأمريكي في ذلك الوقت جورج واشنطن بإنفاق ما يقرب من 700ألف قطعة ذهبية من أجل شراء وتصنيع سفن حربية تقوى على مواجهة البحرية العثمانية. وهكذا وضعت الولايات المتحدة حجر الأساس لأسطول أمريكي تستطيع به مواجهة الخطر العثماني. وفي الخامس من شهر سبتمبر سنة 1795م أقدمت الولايات المتحدة الأمريكية على إبرام اتفاقية مع الدولة العثمانية لتلاشي هذا الخطر العثماني. تشتمل هذه الاتفاقية التي حررت باللغة التركية على 22مادة، وتنص على إعادة الأسرى المحتجزين في الجزائر، وتقضي بدفع 216ألف دولار أمريكي للدولة العثمانية كل عام في مقابل عدم المساس بأي قارب يحمل لواء أمريكيا في المحيط الأطلنطي او البحر الأبيض المتوسط. وقد وقّع على هذه الاتفاقية من الجانب الأمريكي الرئيس الأمريكي جورج واشنطن، ومن الجانب التركي والي الجزائر حسن دايي. وبمقتضى هذه الاتفاقية أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية ملزمة بدفع ضريبة كل عام للدولة العثمانية.
وتعد هذه هي الوثيقة الوحيدة التي تقضي بدفع ضريبة أمريكية لدولة أجنبية، كما أنها الوثيقة الوحيدة المحررة بلغة أجنبية في تاريخ أمريكا الذي يمتد إلى أكثر من قرنين من الزمان.
ومما تجدر الإشارة إليه أن هذا الموضوع الذي وضحته تلك الوثيقة التاريخية لم يتباحث فيه الرئيس الأمريكي جورج واشنطن مع السلطان العثماني أنذاك السلطان سليم الثالث، بل قام بالتوقيع على الاتفاقية حسن دايي والي الجزائر.
المصدر: الزمان التركية.
- سجل دخول أو قم بالتسجيل لتستطيع التعليق


