السبت 19 May 2012

 

تركيا العثمانية

الكاتب: 

ما زالت الفضائية "التركية" في مرحلة التجربة ، ولكنّ المكتوب يُقرأ من عنوانه ، فهناك حنين واضح للزمن العثماني يكاد يسيطر على كلّ البرامج ، وتبدو السياسة البرامجية اعتذارية عن مرحلة التغريب الأتاتوركية ، وتحاول أن تستعيد تلك العلاقات العضوية مع العالم العربي والاسلامي.

وكان من باب المعلومات الجديدة أن نعرف أنّ مرحلة أتاتورك فرضت رفع الأذان باللغة التركية ، ولكنّ الأمر لم يستمر طويلاً فالعربية هي لغة القرآن ، وفي أحد البرامج الحوارية مع مؤرخ تركي يقول انّ اللغة العربية تُسمّى "الشريفية" ، وهي تستعيد مكانتها الآن في تركيا المعاصرة.

العالم العربي ، بدوره ، يستعيد علاقته الثقافية بتركيا ، ولا تخلو فضائية عربية من مسلسلات تركية ، وتبدو الصورة النمطية للأتراك التي سادت الأفلام والمسلسلات وحفلت بالسخرية حيث اظهارهم بصورة المتسلطين الأغبياء الغرباء قد أعيد تصويبها ، ليبدو التركي عصرياً متفوقاً.

نحو قرن من الزمان غابت فيه تركيا عن العرب ، وغاب فيه العرب عن تركيا ، وتبدو العودة المتسارعة لتصويب الأمر طاغية ، واذا كنّا نعرف أنّ تركيا تحنّ الى العثمانية ، فأمر العرب ليس واضحاً ، أهو حنين لها ولأيامها أم هو هروب من واقع أفرزته سنوات حكم الاستعمار وحكم التسلط المحلي ، ومقارنة بين الماضي والحاضر؟.

باسم سكجها-الدستور الأردنية